السيد علي الطباطبائي
36
رياض المسائل
ولم أعرف وجهه ولا متعلقه أهو استحباب الزكاة وهو يقول في التجارة على الاطلاق ، أو استحقاق الربح ؟ . ولا يمكن التأمل فيه بعد جواز ضمانه الموجب له الثابت بلا خلاف ، إلا من الحلي ( 1 ) . وهو نادر ؟ مضافا إلى الخبر المنجبر قصوره أو ضعفه بالعمل : عن مال اليتيم يعمل به ؟ فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح ، وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام ، وأنت ضامن للمال ( 2 ) . وقريب منه الصحيح : في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمس ماله ، وإن هو أتجر فالربح لليتيم وهو ضامن ( 3 ) . ونحوه غيره ( 4 ) . فتدبر . وهذه النصوص هي الحجة في اعتبار الملاءة وإطلاقها كالعبارة ونحوها مما وقفت عليه من عبائر الفقهاء هنا يقتضي عدم الفرق في الولي بين الأب والجد له وسائر الأولياء . خلافا للمحكي عن المتأخرين كافة في كلام جماعة ( 5 ) حد الاستفاضة ، فقيدوه بمن عدا الأولين . واستشكله بعضهم . ولعله لعدم وضوح المقيد من النص ، إلا ما قيل : من أنه ما ورد من أن الولد وماله لأبيه ( 6 ) . وفي صلوحه للتقييد نظر . نعم يصلح للتأبيد بعد وجود
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه ج 1 ص 441 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 7 ج 6 ص 58 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 191 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 191 . وفيه اختلاف يسير . ( 5 ) والحاكي له صاحب ، مدارك الأحكام ج 5 الزكاة في من تجب عليه الزكاة ص 19 ومجمع الفائدة والبرهان ج 4 كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة ص 14 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12 ص 197 .